الشيخ محمد تقي التستري
176
قاموس الرجال
وعن أبي نعيم : أنّه الّذي يقال له : مولى امّ سلمة ، ومن الناس من فرّقهما ، وهو خطأ . أقول : أشار أبو نعيم إلى ابن مندة ، حيث إنّه عنون كلّا منهما ؛ إلّا أنّه حيث قال في الأوّل : « أراه هو الّذي قال له النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ترّب وجهك » يفهم أنّه أيضا اختار اتّحادهما . والاتّحاد ظاهر أبي عمر ، حيث اقتصر على هذا ، كرجال الشيخ . لكنّ الظاهر تغايرهما ، لتغاير تعبير خبرهما ؛ فقالوا في الأوّل : « روى حبيب المكّي عن أفلح مولى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - قال : قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : أخاف على امّتي من بعدي ضلالة الأهواء واتّباع الشهوات والغفلة بعد المعرفة » . وقالوا في الثاني : « عن امّ سلمة قالت : رأى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - غلاما لنا يقال له : أفلح ، إذ اسجد نفخ ، فقال : يا أفلح ترّب وجهك » « 1 » . لكن يمكن أن يقال : بعدم تحقّق أحدهما ، أمّا مولى امّ سلمة : ففيه خبر آخر عبّر عنه برباح . وأمّا مولى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فلم يذكر كاتب الواقدي في طبقاته في مواليه - صلّى اللّه عليه وآله - أفلحا ، بل رباحا ، رواه عن سلمة بن الأكوع وعن أبي بكر بن حزم في ما كتب لعمر بن عبد العزيز في مواليه - صلّى اللّه عليه وآله - . فلا يبعد أن يقال : إنّه لما كان التشابه الخطّي بين « رباح » و « أفلح » ابدل رباح بأفلح . فرباح هو المتيقّن . [ 955 ] أفلح بن يزيد نقل عدّ الشيخ له في الرجال في أصحاب الرضا - عليه السلام - مرّتين ،
--> ( 1 ) أسد الغابة : 1 / 106 .